في صيف شديد الحرارة، بدأت مياه البحيرة الصغيرة تنحسر يومًا بعد يوم، حتى لم يبقَ منها سوى بركة طينية ضيقة. اجتمعت حيوانات المنطقة حائرة: الضفادع والسلاحف والطيور، كل منها يريد حلاً مختلفًا.

أرادت الطيور أن تطير بعيدًا وتترك الجميع، وأراد بعض الضفادع أن يتشاجروا على آخر قطرات الماء. لكن السلحفاة العجوز أم الصبر رفعت رأسها وقالت: «الخلاف لن يجلب لنا الماء، لكن العمل معًا قد يفعل».

اقترحت أن يحفروا معًا قناة ضيقة من البركة الجافة إلى نهر بعيد كانت قد عبرته في شبابها. عملت الطيور على نقل الحصى بمناقيرها، وحفرت السلاحف بأطرافها القوية، بينما ساعدت الضفادع بقفزها فوق التراب لتثبيته. استغرق العمل يومين متواصلين تحت شمس حارقة.

في صباح اليوم الثالث، وصل الماء أخيرًا يتدفق عبر القناة الصغيرة، ليملأ البركة من جديد وسط هتافات الفرح. قالت أم الصبر: «انظروا، ما عجزنا عنه فرادى، أنجزناه معًا في أيام قليلة». منذ ذلك الصيف، صارت الحيوانات تتشاور معًا كلما واجهتها مشكلة كبيرة.