وجدت نملة صغيرة تُدعى دقة حبة قمح كبيرة ملقاة قرب الحقل بعد الحصاد. فرحت كثيرًا وحاولت حملها وحدها، فدفعتها ودفعتها، لكن الحبة كانت أثقل من جسمها الصغير بكثير.

مرت من هناك مجموعة من أخواتها النمل، فقالت إحداهن: «تعالي نساعدك يا دقة»، لكن دقة ردت بفخر: «لا أحتاج مساعدة أحد، سأثبت أنني قوية بمفردي». استمرت تدفع الحبة تحت شمس حارقة حتى تعبت وجلست تلهث دون أن تتقدم خطوة واحدة.

رأتها أخواتها متعبة، فاقتربن منها بلا كلام، ووضعت كل نملة كتفها الصغير تحت الحبة، فارتفعت الحبة فجأة وكأنها ريشة خفيفة. وصلوا بها إلى المخزن الجماعي في دقائق معدودة، وسط ضحكات فرحة.

جلست دقة تفكر في الطريق، ثم قالت لأخواتها: «كنت أظن أن القوة أن أحمل وحدي، لكنني تعلمت أن القوة الحقيقية أن نحمل معًا». منذ ذلك اليوم، صارت دقة أول من يدعو أخواتها للعمل الجماعي في كل موسم حصاد.