يحكي شعب الشيروكي، من أقدم قبائل أمريكا الأصلية، أن رجلًا وامرأة كانا يخزنان الذرة المطحونة في وعاء كبير من الحجر خارج بيتهما. وذات صباح، لاحظا أن كمية من الذرة تختفي كل ليلة دون أن يعرفا السبب.

راقب الزوجان الوعاء ليلًا، فرأيا كلبًا غريبًا ضخمًا يأتي من جهة الشمال، يغرس رأسه في الذرة ويلتهمها بسرعة، ثم يفرّ عائدًا من حيث أتى. فقرر أهل القرية أن يجتمعوا ويطردوا هذا الكلب الغريب الذي يسرق طعامهم.

في الليلة التالية، حين عاد الكلب وبدأ يأكل من الذرة، خرج أهل القرية جميعًا يضربون الطبول ويصيحون بأعلى أصواتهم لإخافته. جفل الكلب وفرّ هاربًا مسرعًا نحو السماء، والذرة المطحونة تتناثر من فمه في أثناء هروبه، حبة بعد حبة.

ارتفع الكلب أعلى فأعلى حتى اختفى بين النجوم، لكن أثر الذرة المتناثرة بقي معلّقًا في السماء على شكل شريط أبيض طويل ومتلألئ، يمتد عبر الليل بأكمله.

ومنذ ذلك اليوم، سمّى شعب الشيروكي هذا الشريط النجمي «الطريق الذي هرب منه الكلب»، وهو ما يُعرف اليوم باسم درب اللبانة، ليبقى شاهدًا في السماء على تلك الليلة القديمة.