عاشت فتاة طيبة القلب مع زوجة أبيها القاسية وابنتيها، بعد أن توفيت والدتها الحنون. أعطتها زوجة أبيها أقسى الأعمال في البيت، وأجبرتها على النوم قرب الموقد بين الرماد، فصار الجميع ينادونها «أشنبوتل»، أي «فتاة الرماد».

قبل أن تموت والدة الفتاة أوصتها أن تكون طيبة وصابرة، وأن تزرع غصن بندق على قبرها وتسقيه بدموعها. فعلت الفتاة ذلك، فنمت الشجرة وكبرت، وكان طائر أبيض صغير يأتي إليها كلما جلست تحتها وتمنّت أمنية، فيحقق لها كل ما تطلب.

وعندما أعلن الأمير عن حفل يستمر ثلاث ليالٍ ليختار عروسًا له، مُنعت أشنبوتل من الذهاب وكُلّفت بفرز أطباق العدس من الرماد. لكن الطيور الصغيرة أتت لمساعدتها، والتقطت الحَبّ حبة حبة في لمح البصر، ثم منحتها شجرة البندق ثوبًا فاخرًا وحذاءً ذهبيًا لترتديه.

ذهبت أشنبوتل إلى الحفل ثلاث ليالٍ متتالية، ورقصت مع الأمير الذي أُعجب بها كثيرًا لكنه لم يعرف من هي، إذ كانت تهرب قبل منتصف الليل في كل مرة. وفي الليلة الأخيرة سقط حذاؤها الذهبي على الدرج، فأخذه الأمير وأقسم أن يتزوج الفتاة التي يلائم الحذاء قدمها.

جرّب كثيرات الحذاء دون جدوى، حتى جاء دور أشنبوتل، فلاءم الحذاء قدمها تمامًا. تعرّف عليها الأمير، وتزوجها، وعاشت بعدها حياة سعيدة، بعد أن كافأها القدر على صبرها وطيبة قلبها.