على شاطئ رملي هادئ، خرجت عشرات صغار السلاحف من بيضها لأول مرة، وبدأت تزحف ببطء نحو البحر البعيد. من فوقها، كان النورس سراب يحلّق ويراقب المشهد المهيب، وهو يعلم أن رحلة الصغار محفوفة بالخطر.
رأى سراب طيورًا جارحة أخرى تحوم من بعيد، تنتظر فرصة لتنقض على السلاحف الضعيفة قبل أن تصل إلى الأمان. لم يكن سراب قويًا بما يكفي لمحاربتها وحده، لكنه فكّر بذكاء بدل أن يستسلم.
بدأ سراب يحلّق فوق صغار السلاحف بصوت عالٍ، ينادي بقية طيور النورس في المنطقة للانضمام إليه، فاجتمع سرب كامل يحوم فوق السلاحف كدرع من الأجنحة، يخيف الطيور الجارحة ويبعدها كلما اقتربت.
زحفت صغار السلاحف بأمان حتى وصلت أخيرًا إلى الماء وسبحت بفرح إلى أعماق البحر. حطّ سراب على صخرة قريبة متعبًا لكنه سعيد، وقال لأصدقائه: «لم نكن نملك قوة نمر أو مخالب صقر، لكن تعاوننا كان درعًا أقوى من كل ذلك».
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!