بينما كان الثعلب الصغير روان يتجول جائعًا في الغابة، وجد حقيبة جزر طازج ملقاة بجانب الطريق، بدا أن أحدهم نسيها. نظر حوله فلم يجد أحدًا، وشعر بإغراء كبير أن يأكلها كلها دون أن يعرف أحد.

جلس روان يفكر: «لا أحد يراني الآن، ومن السهل أن آكل ما أشاء». لكن صوتًا داخليًا ذكّره بما علّمته أمه: «الأمانة هي أن تفعل الصواب حتى عندما لا يراقبك أحد». تردد قليلاً، ثم قرر أن يبحث عن صاحب الحقيبة بدلاً من أن يأكل منها.

تتبع روان آثار أقدام صغيرة أدته إلى بيت أرنب مسن كان قد وضع الحقيبة لحظة ليستريح، ثم نسيها حين سمع صوتًا أخافه فهرب. حين رأى الأرنب روان يحمل حقيبته، بكى من الفرح وقال: «ظننت أنني خسرت طعام أسبوعي كله».

كافأ الأرنب العجوز روان بجزرتين، لكن روان قال: «مساعدتك كانت كافية لي، لن آخذ شيئًا آخر». عاد روان إلى الغابة جائعًا كما جاء، لكنه شعر بشبع من نوع آخر، شبع القلب الذي يعرف أنه فعل الصواب.