انتقل الفيل الصغير دنكو مع عائلته إلى غابة جديدة بعيدة عن كل من يعرفهم. في أول يوم له، ذهب إلى بركة الماء حيث تجمّعت حيوانات الغابة، لكنها نظرت إليه بحذر لأنه غريب، واستمرت في لعبها دون أن تدعوه.

جلس دنكو وحيدًا تحت شجرة كبيرة، حزينًا وشاعرًا أنه لن يجد صديقًا هنا أبدًا. لاحظت فراشة صغيرة ملونة حزنه، فحطّت على خرطومه وقالت: «لماذا لا تبدأ أنت بالتحية؟ ربما ينتظرون منك خطوة أولى فقط».

تردد دنكو قليلاً، ثم جمع شجاعته واقترب من مجموعة حيوانات صغيرة تلعب بالماء، وقال بابتسامة: «مرحبًا، أنا دنكو، هل يمكنني اللعب معكم؟». تفاجأ الجميع بلطفه، ورحبوا به فورًا، بل طلبوا منه أن يرش عليهم الماء بخرطومه الكبير فضحكوا جميعًا معًا.

بحلول المساء، كان دنكو قد صنع أصدقاء كثيرين، وأدرك أن الغرابة لا تدوم طويلاً إن كنا نحن من يمد يد التعارف أولاً. شكر الفراشة الصغيرة بصوت هادئ، وقال: «كلمة واحدة منك غيّرت يومي كله».