قبل أن تموت والدة فاسيليسا، أعطتها دمية صغيرة، وأوصتها قائلة: احتفظي بها معك دائمًا، وأطعميها قليلًا إن احتجت مساعدة، وستساعدك في أصعب الأوقات. تزوّج والد فاسيليسا بعدها بامرأة قاسية لها ابنتان حسودتان، فعاملتا فاسيليسا بقسوة شديدة، لكنها كانت تخبئ دميتها دائمًا وتستشيرها سرًا.
وذات ليلة، أطفأت زوجة الأب كل النيران في البيت، وأرسلت فاسيليسا إلى كوخ الساحرة بابا ياغا في الغابة المظلمة لتحضر نارًا، أملًا في ألا تعود أبدًا. سارت فاسيليسا خائفة بين الأشجار، لكنها استشارت دميتها الصغيرة، فأرشدتها الدمية إلى الطريق الصحيح.
وصلت فاسيليسا إلى كوخ بابا ياغا الغريب الذي يقف على أرجل دجاجة عملاقة، فوافقت الساحرة أن تعطيها النار، لكن بشرط أن تنجز لها أعمالًا شاقة مستحيلة في وقت قصير جدًا. كانت الدمية الصغيرة تنجز كل عمل بسرعة سحرية بينما تنام فاسيليسا، فتفاجأ بابا ياغا في كل مرة بإتمام المهمة.
أعجبت بابا ياغا بذكاء الفتاة، فأعطتها في النهاية جمجمة مضيئة بنار حقيقية، وطلبت منها أن تحملها بحذر إلى بيتها. عادت فاسيليسا إلى البيت حاملة الجمجمة المضيئة، فأنارت الطريق أمامها في الظلام.
ولما وصلت فاسيليسا إلى بيتها، اختفت زوجة أبيها وابنتاها القاسيتان إلى الأبد، وعاشت فاسيليسا بعدها حياة هادئة، وكبرت لتصبح نساجة ماهرة اشتهرت حياكتها الجميلة في كل الأرجاء، حتى تزوجت من رجل طيب وعاشت سعيدة.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!