يُحكى أن ملكًا ظالمًا كان له ساحر يعلّم الناس السحر، فلما كبر الساحر طلب من الملك أن يرسل إليه غلامًا ذكيًا يعلّمه صنعته. وفي طريق الغلام إلى الساحر كان يمر براهبٍ صالح، فأحبّ كلامه وآمن بالله على يديه، وصار الغلام يتعلم من الساحر ظاهرًا ومن الراهب سرًا حتى صار قلبه معلقًا بالإيمان.
ومنّ الله على الغلام بقدرةٍ على شفاء المرضى بإذن الله، فسمع بذلك رجل من حاشية الملك كان قد فقد بصره، فأتاه بهدايا كثيرة وقال له: اشفني ولك كل ما ترى هنا. فقال الغلام: «إني لا أشفي أحدًا، إنما يشفي الله»، فآمن الرجل ودعا الله فشُفي، وعلم الملك بالأمر فغضب غضبًا شديدًا.
حاول الملك قتل الغلام بطرقٍ عدة فلم يستطع، حتى دلّه الغلام نفسه على الطريقة الوحيدة التي يموت بها: أن يجمع الناس وينادي باسم الله ثم يرميه بسهم. ففعل الملك ذلك، فمات الغلام شهيدًا، لكن الناس جميعًا سمعوه ينادي باسم الله فآمنوا كلهم في لحظة واحدة، فكان موته سببًا في هداية أمة كاملة.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!