في زمن قديم، عاش في إحدى المدن فتية آمنوا بالله الواحد في وقتٍ كان فيه قومهم يعبدون الأصنام. خافوا أن يُفتَنوا عن دينهم، فتشاوروا فيما بينهم وقرروا أن يهربوا بإيمانهم بعيدًا عن مدينتهم، فتوجهوا إلى كهفٍ في جبلٍ منعزل ليختبئوا فيه، ومعهم كلبهم الأمين الذي رافقهم في رحلتهم.
لما دخلوا الكهف، دعوا الله أن يرزقهم من رحمته ويهيئ لهم من أمرهم رشدًا، فضرب الله على آذانهم فناموا نومًا عميقًا. ظنوا أنهم ناموا ليلة أو بعض يوم، لكن السنين مرّت من فوقهم مئات الأعوام، وتقلّب الله أجسادهم يمينًا وشمالًا لتبقى محفوظة سليمة، وبقي كلبهم رابضًا عند باب الكهف حارسًا لهم.
حين استيقظوا أخيرًا، ظنّوا أنهم لم يغيبوا سوى وقتٍ قصير، فبعثوا أحدهم إلى المدينة ليشتري لهم طعامًا، فوجد الناس قد تغيّروا وآمنوا بالله من زمنٍ بعيد، وعرف الجميع بمعجزتهم العظيمة التي أثبتت للناس أن وعد الله حق وأن البعث بعد الموت حقيقة لا شك فيها.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!