كانت البومة الصغيرة سنا تشعر بالحزن كل صباح، حين ترى العصافير تستيقظ مع أول خيط من ضوء الشمس وتغرد بفرح، بينما تكون هي متعبة تريد النوم. كانت تتمنى لو تستطيع تغيير طبيعتها لتصبح مثلهم.
سألت أمها يومًا: «لماذا خُلقتُ لأصحو في الليل يا أمي؟ أشعر أنني مختلفة عن الجميع». ابتسمت الأم وقالت: «انتظري يا صغيرتي، وستفهمين قريبًا لماذا خُلق كل طائر على طبيعته».
في إحدى الليالي، سمعت سنا صوت فأر صغير ضل طريقه إلى العودة لجحره، خائفًا من الظلام. بفضل عينيها القويتين في الليل، استطاعت سنا أن ترى الطريق بوضوح، فرافقته بهدوء حتى أوصلته إلى بيته سالمًا، بينما كانت كل الطيور الأخرى نائمة لا تدري بما يجري.
شكرها الفأر الصغير كثيرًا، وقال: «لولا عيناك في الظلام لضعت الليلة كلها». عادت سنا إلى عشها فخورة، وأدركت أن كونها مختلفة عن العصافير لم يكن نقصًا، بل هبة تحتاجها الغابة كل ليلة. منذ تلك الليلة، أحبت سنا سكونها الخاص، وصارت حارسة الغابة الليلية التي يطمئن لها الجميع.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!