في أول يوم دراسي لها، دخلت لينا الفصل بخطوات مترددة، تنظر حولها بخجل. كانت عائلتها قد انتقلت مؤخرًا إلى مدينة جديدة، ولم تكن تعرف أحدًا في هذه المدرسة الكبيرة، فجلست وحيدة في آخر الصف تشعر بالحزن والغربة.

لاحظت هدى، وهي طالبة نشيطة في نفس الصف، أن لينا تجلس وحدها ولا تتحدث مع أحد طوال الاستراحة. اقتربت منها بابتسامة دافئة وقالت: «مرحبًا، أنا هدى، هل تريدين الجلوس معنا في الفناء؟».

ترددت لينا في البداية، لكنها وافقت بخجل. عرّفتها هدى على بقية صديقاتها، وأخبرتها عن نظام المدرسة، وأين تقع المكتبة، ومتى تبدأ حصة الرياضة، وساعدتها في فهم الدروس التي فاتتها في الأسبوع الأول.

مع مرور الأيام، بدأت لينا تشعر بالراحة أكثر فأكثر، وأصبحت تضحك وتشارك في الأنشطة مع زميلاتها الجديدات. كانت تشكر هدى دائمًا وتقول لها: «لولا مساعدتك لي في أول أسبوع، لكنت شعرت بالوحدة طويلاً».

ردت هدى بابتسامة: «تذكرت شعوري عندما انتقلت أنا أيضًا إلى مدرسة جديدة في السنة الماضية، وكم كان صعبًا أن أكون وحيدة. أردت فقط أن أجعل يومك أسهل». أصبحت لينا وهدى صديقتين مقربتين لا تفترقان.

تعلّمت لينا من هذه التجربة أن تكون هي أيضًا مصدر مساعدة لغيرها، فأصبحت تراقب الطلاب الجدد في المدرسة وتبادر بالترحيب بهم، لأنها أدركت أن يدًا صغيرة تمتد بالمساعدة يمكن أن تغيّر يوم شخص بالكامل.

الدرس المستفاد: مساعدة الآخرين، وخاصة من هم بحاجة إلى صديق، تنشر السعادة وتصنع صداقات حقيقية تدوم طويلاً.