كانت سارة تجلس في غرفتها تلوّن رسمة جديدة عندما سمعت صوت باب البيت يُفتح. دخلت أمها متعبة جدًا، حقيبتها ثقيلة ووجهها يبدو مرهقًا بعد يوم طويل في العمل والمستشفى حيث كانت تعتني بجدتها المريضة.
لاحظت سارة أن أمها جلست على الأريكة وأغمضت عينيها من شدة التعب دون أن تقول شيئًا كعادتها. فكّرت سارة قليلاً، ثم قررت أن تفعل شيئًا يُسعد أمها بدلاً من أن تطلب منها اللعب معها كما تفعل دائمًا.
ذهبت سارة إلى المطبخ بهدوء وأعدّت كوبًا من الشاي بالنعناع كما تحب أمها، ثم رتبت غرفة الجلوس التي كانت مبعثرة قليلاً، وأحضرت لأمها وسادة صغيرة ووضعتها خلف ظهرها.
عندما فتحت الأم عينيها ورأت الشاي الدافئ والغرفة المرتبة وابنتها الصغيرة تبتسم لها بحنان، شعرت بدفء غريب يزيل عنها كل تعب اليوم. احتضنت سارة بقوة وقالت لها: «أنتِ أجمل هدية في حياتي يا حبيبتي».
قالت سارة بفرح: «أحبك يا أمي، وأريد دائمًا أن أساعدك مثلما تساعديني أنتِ كل يوم». ابتسمت الأم وقبّلت رأس ابنتها، وشعرتا معًا بسعادة لا توصف رغم تعب اليوم الطويل.
من ذلك اليوم، اعتادت سارة أن تلاحظ متى تحتاج أمها إلى المساعدة، فتساعدها في ترتيب البيت أو تحضير الطعام دون أن يُطلب منها ذلك، لأنها تعلمت أن بر الوالدين ليس كلامًا فقط، بل هو أفعال صغيرة نابعة من القلب.
الدرس المستفاد: بر الوالدين يكون بالكلمة الطيبة والفعل البسيط الذي يخفف عنهما التعب، وإسعادهما من أجمل ما يمكن أن يقدمه الطفل.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!