كانت جدة يوسف قد خاطت له وسادة صغيرة مطرزة بنجوم فضية، وقالت له: «هذه وسادة سحرية يا يوسف، من ينام عليها يحلم بأجمل الأحلام». وضع يوسف الوسادة تحت رأسه بحذر، متسائلاً إن كانت القصة حقيقية.

في تلك الليلة، كان يوسف قلقاً بشأن أول يوم دراسي غداً. أغمض عينيه وتنفس بعمق، وشعر بالوسادة الناعمة تحتضن رأسه بلطف، وكأنها تهمس له: «كل شيء سيكون بخير».

شيئاً فشيئاً، بدأت أفكاره القلقة تهدأ، وحل مكانها صور جميلة: صديق جديد يبتسم له، ومعلمة لطيفة ترحب به. شعر يوسف أن الوسادة تحمل دفئاً خاصاً يشبه حضن جدته.

نام يوسف نوماً عميقاً وهادئاً تلك الليلة، واستيقظ في الصباح مبتسماً وواثقاً. لم يكن يعرف إن كانت الوسادة سحرية حقاً، لكنه شعر أنها منحته الهدوء الذي كان يحتاجه بالضبط.