خلف السور القديم، كانت هناك حديقة صغيرة مليئة بالورود، وفيها تعيش مجموعة من الفراشات الملونة. كل مساء، عندما تميل الشمس نحو الغروب، كانت الفراشات تعود إلى أوراق الورد لتنام.
كانت أصغر فراشة في الحديقة، واسمها لمى، لا تحب النوم مبكراً. كانت تحلق بين الزهور وتقول: «أريد أن أرى النجوم أولاً!». فابتسمت فراشة عجوز حكيمة وقالت: «تعالي يا صغيرتي، سأحكي لك قصة هادئة حتى تنعسي بنفسك».
جلست الفراشات جميعها فوق وردة كبيرة، وبدأت الفراشة العجوز تحكي عن رحلة نحلة صغيرة جمعت العسل طوال النهار ثم نامت في خليتها الدافئة. وبينما كانت تتحدث، بدأت أجنحة لمى تثقل شيئاً فشيئاً.
طوت لمى جناحيها الملونين برفق، وأغمضت عينيها وسط عبير الورد. نامت الحديقة كلها في هدوء، والفراشات ملفوفة بأجنحتها الناعمة، تحلم بأزهار الغد الجميلة.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!