أرسل الله إلى إحدى القرى رسولين يدعوان الناس إلى عبادة الله وحده، فكذّبهم القوم، فأيدهما الله برسول ثالث، فاستمر الثلاثة يدعون القوم بلطفٍ وصبر، لكن أهل القرية أصرّوا على التكذيب وهددوا الرسل بالرجم إن لم يكفّوا عن دعوتهم.
وفيما كان القوم على تكذيبهم، جاء من أقصى المدينة رجل يسعى، وكان معروفًا بالصلاح والعمل الصالح، فقال لقومه بصوتٍ واضح لا يخاف فيه أحدًا: «يا قوم اتبعوا المرسلين، اتبعوا من لا يسألكم أجرًا وهم مهتدون». ثم أخذ يذكّرهم بنعمة الله عليهم وسألهم: «وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه تُرجعون؟».
غضب قومه من كلامه فقتلوه، لكنه دخل الجنة فورًا بفضل إيمانه وصدقه، وقال وهو يرى مكانته: «يا ليت قومي يعلمون، بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين». فبقيت قصته في القرآن مثالًا خالدًا على أن الحق يستحق أن يُقال ولو بثمنٍ غالٍ، وأن كلمة صدقٍ واحدة قد تُخلّد صاحبها إلى الأبد.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!