وجد الدب بورو خلية عسل كبيرة في جذع شجرة مجوفة، ففرح كثيرًا وقرر أن يخفي مكانها عن الجميع، خوفًا من أن يشاركه أحد فيها. كان يذهب إليها كل يوم بمفرده ويأكل حتى يشبع، ثم يعود دون أن يخبر أحدًا.

لاحظ أصدقاؤه الأرنب والسنجاب أن بورو أصبح يختفي كل ظهيرة دون تفسير، لكنهم لم يسألوه، واحترموا خصوصيته. في أحد الأيام، مرض بورو بشدة بعد أن أكل عسلاً كثيرًا لوحده دون توقف، وبقي في عرينه غير قادر على الحركة.

حين لم يظهر بورو لأيام، قلق أصدقاؤه وبحثوا عنه حتى وجدوه ضعيفًا. اعتنوا به بالتناوب، أحضروا له الماء والأعشاب المفيدة، وجلسوا بجانبه حتى تعافى، رغم أنه لم يشاركهم يومًا طعامه.

شعر بورو بالخجل من أنانيته، فقادهم أخيرًا إلى خلية العسل وقال: «تعلمت أن الصداقة أثمن من أي عسل في الدنيا، ومن اليوم سنأكله معًا». جلسوا جميعًا حول الخلية يتقاسمون العسل الذهبي، ووجد بورو أن طعمه صار أحلى بكثير حين يأكله بصحبة من يحبهم.