انضمت زميلة جديدة اسمها جود إلى صف رهف، وكانت جود تستخدم كرسيًا متحركًا للتنقل. لاحظت رهف أن كثيرًا من الطالبات يبتعدن عنها في الاستراحة، غير متأكدات كيف يتصرفن، فتبقى جود وحيدة تراقب الجميع من بعيد.

أرادت رهف أن تتحدث إليها، لكنها ترددت وفكرت: «ماذا لو قلت شيئًا خاطئًا؟ ماذا لو أحرجتها بسؤال؟». ظلت مترددة أيامًا، حتى رأت جود يومًا تحاول الوصول إلى كتاب سقط من حقيبتها بعيدًا عن متناولها، فأسرعت رهف تلقائيًا لتناوله لها دون تفكير.

ابتسمت جود وقالت: «شكرًا لك، أنتِ أول من تحدث معي هذا الأسبوع». جلستا تتحدثان، واكتشفت رهف أن جود تحب الرسم مثلها تمامًا، وتعرف نكاتًا مضحكة كثيرة، وتحب القراءة عن الفضاء. نسيت رهف تمامًا ترددها الأول، وشعرت وكأنها تعرف جود منذ زمن طويل.

من ذلك اليوم، أصبحت رهف وجود صديقتين لا تفترقان، تلعبان وترسمان وتتشاركان قصص الفضاء المفضلة لديهما. أدركت رهف أن الكرسي المتحرك لم يكن يومًا سببًا للتردد، بل كان خوفها هو العائق الوحيد، وأن أجمل الصداقات تبدأ بخطوة بسيطة من القلب.