كانت غرفة نور وأخويها هيثم وريما تتحول كل مساء إلى فوضى من الألعاب والكتب والملابس المبعثرة. كانت أمهم تطلب منهم تنظيفها قبل النوم، فيبدأ الثلاثة بالتشاجر: «أنت من أخرج الألعاب، فنظّف أنت!»، «لا، ريما هي من نسيت كتبها!».
كانت كل ليلة تنتهي بجدال طويل وغرفة لا تزال فوضوية، وأمهم تكرر بصبر: «تعاونوا بدل أن تتنازعوا». في إحدى الليالي، اقترحت نور بخجل: «ماذا لو قسّمنا العمل بدل أن نتشاجر؟ أنا أرتب الألعاب، وهيثم يرتب الكتب، وريما تطوي الملابس».
وافق الأخوان مترددين في البداية، لكنهم بدأوا العمل معًا صامتين. تفاجأوا حين انتهت الغرفة من الفوضى في أقل من عشر دقائق فقط، بينما كانت الجدالات تستغرق نصف ساعة كل ليلة دون أن تُنظَّف الغرفة بالكامل.
جلسوا الثلاثة على السرير ينظرون إلى غرفتهم المرتبة بفخر، وقالت ريما ضاحكة: «لماذا لم نفكر بهذا من قبل؟». من تلك الليلة، صار تقسيم المهام عادة يومية بينهم، وأدركوا أن التعاون لا يوفر الوقت فقط، بل يجعل العمل نفسه أخف وأمتع.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!