في استراحة المدرسة، كان عمر عطشانًا جدًا، فأسرع نحو نافورة الماء ووجد طابورًا طويلاً من الطلاب ينتظرون دورهم. شعر بالضيق، ونظر حوله فوجد مساحة صغيرة أمام الطابور، فتسلل منها ووقف في المقدمة متجاهلاً من ينتظرون منذ دقائق طويلة.
احتج بعض الطلاب بهدوء وقالوا: «الجميع ينتظر دوره يا عمر، لماذا تتقدم علينا؟». تجاهلهم عمر وشرب الماء بسرعة، لكنه لاحظ نظرات الاستياء من زملائه، وشعر بشيء من الخجل الخفي رغم أنه لم يعترف به.
في اليوم التالي، كان عمر ينتظر دوره في طابور الحافلة وهو متأخر ومستعجل، فتقدم عليه طالب آخر من الصف الأعلى دون استئذان. غضب عمر كثيرًا وقال بصوت مرتفع: «هذا ليس عدلاً، أنا كنت هنا قبلك!». وحينها فقط تذكر موقفه بالأمس عند النافورة.
أدرك عمر أن شعوره بالغضب هو نفسه ما شعر به زملاؤه حين تجاوزهم. في اليوم التالي، اعتذر لمن تجاوزهم عند النافورة، وقال لنفسه: «احترام الدور ليس قاعدة مدرسية فقط، بل احترام لوقت كل شخص ينتظر مثلي». منذ ذلك اليوم، صار عمر أول من يذكّر أصدقاءه بالوقوف في الطابور بلطف.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!