سأل قوم نبي الله موسى عليه السلام: من أعلم أهل الأرض؟ فقال: أنا، فعاتبه الله لأنه لم يردّ العلم إليه، وأوحى إليه أن هناك عبدًا صالحًا عند مجمع البحرين أعلم منه في أمور معينة، فطلب موسى أن يصحبه ليتعلم منه، فوافق الرجل الصالح -وهو الخضر- بشرط ألا يسأله موسى عن شيء حتى يشرحه له بنفسه.
ركبا سفينة، فخرقها الخضر فجأة، فلم يتمالك موسى نفسه وسأله: أخرقتها لتغرق أهلها؟ فذكّره الخضر بشرطه. ثم مرّا بغلامٍ فقتله الخضر، فاعترض موسى مرة أخرى غير مصدق، فذكّره الخضر مرة ثانية بشرطه، وقال: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني.
ثم أتيا قرية بخيلة فرفض أهلها إطعامهما، فوجدا فيها جدارًا آيلًا للسقوط فأصلحه الخضر دون مقابل، فتعجّب موسى وسأله للمرة الثالثة، فافترقا عند ذلك، لكن الخضر شرح له الحكمة في كل فعل: السفينة كانت لمساكين فأراد أن يعيبها لينجيها من ملكٍ ظالم، والغلام كان سيرهق والديه المؤمنين بكفره فأبدلهما الله خيرًا منه، والجدار كان يخفي كنزًا ليتيمين صالحين. فعلم موسى أن علم الله يحيط بكل شيء، وأن وراء كل أمرٍ حكمة قد تخفى على البشر.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!