عاش في كوريا القديمة أخوان: الأكبر يُدعى نولبو، جشعًا أنانيًا، والأصغر يُدعى هيونغبو، طيب القلب متواضعًا. وعندما توفي والدهما، استولى نولبو على كل ثروة العائلة، وطرد أخاه الأصغر من البيت دون أن يعطيه شيئًا.
عاش هيونغبو وأسرته في فقر شديد، لكنه بقي طيب القلب رغم كل الصعاب. وذات ربيع، وجد فرخ يمامة صغيرًا سقط من عشه وانكسرت ساقه، فأشفق عليه، وضمّد جرحه بلطف، واعتنى به حتى شُفي وطار عائدًا إلى السماء.
وفي الخريف التالي، عادت اليمامة إلى بيت هيونغبو، وأسقطت أمامه بذرة يقطين غريبة شكرًا له على رحمته. زرع هيونغبو البذرة، فنمت منها ثمار يقطين ضخمة، وحين شقّها وجد بداخلها ذهبًا وجواهر وكنوزًا لا حصر لها، فأصبح غنيًا بين ليلة وضحاها.
سمع نولبو الطماع بما حدث، فأمسك بيمامة عمدًا وكسر ساقها ثم ضمّدها ليحصل على مكافأة مشابهة. وفعلًا، عادت له يمامة ببذرة يقطين أيضًا، لكن حين شقّ نولبو ثمار اليقطين، خرجت منها مصائب ومتاعب كثيرة أفقدته كل ما يملك.
لم يفرح هيونغبو بمصيبة أخيه، بل أسرع لمساعدته وشاركه ثروته بسخاء، فتاب نولبو وندم على جشعه وأنانيته، وعاش الأخوان بعدها في محبة وتعاون، وصارت هذه الحكاية تُروى في كوريا لتعلّم الأطفال قيمة الرحمة والتواضع.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!