عاشت أسرة فقيرة في النرويج، وفي ليلة عاصفة، طرق دبٌّ أبيض ضخم بابهم وعرض عليهم ثروة كبيرة مقابل أن تذهب الابنة الصغرى للعيش معه. وافقت الفتاة الشجاعة على مضض من أجل مساعدة أسرتها، وسافرت مع الدب إلى قصر فخم بعيد وسط الجبال.

في القصر، كانت الفتاة تسمع كل ليلة صوت شخص يأتي وينام بجانبها في الظلام التام، لكنها لم تكن تراه أبدًا. حذّرها الدب مرارًا ألا تحاول رؤيته بالضوء أبدًا. لكن الفتاة اشتاقت لأمها، فزارتها، فأخبرتها أمها أن تشعل شمعة سرًا في الليل لترى من يزورها.

وفي إحدى الليالي، أشعلت الفتاة شمعة صغيرة، فرأت أميرًا وسيمًا نائمًا بجانبها، لكن قطرة من الشمع الساخن سقطت على قميصه فأيقظته فجأة. حزن الأمير كثيرًا وأخبرها أنه كان مسحورًا بلعنة عفريتة شريرة تحوّله دبًا نهارًا وإنسانًا ليلًا، وأن عليه الآن أن يذهب ليتزوج ابنة تلك العفريتة في قصر يقع «شرق الشمس وغرب القمر»، بعيدًا جدًا.

لم تيأس الفتاة، بل انطلقت وحدها بحثًا عن ذلك القصر البعيد، وسافرت أيامًا طويلة حتى التقت بعجائز حكيمات ساعدنها، ثم بالرياح الأربع، وأخيرًا حملتها ريح الشمال القوية فوق البحار حتى أوصلتها إلى قصر العفريتة أخيرًا، حيث وجدت الأمير هناك.

بذكائها وصبرها الكبيرين، استطاعت الفتاة أن تكشف للأمير خدعة العفريتة وابنتها، وأن تثبت له وفاءها الحقيقي. فتحرر الأمير من اللعنة إلى الأبد، وهربا معًا بعيدًا عن ذلك القصر المسحور، وعاشا حياة سعيدة مليئة بالحب بعد رحلة طويلة من الشجاعة والإصرار.