يُروى أن ثلاثة رجال كانوا يسيرون في طريقهم، فأدركهم المطر فلجأوا إلى كهفٍ في الجبل ليحتموا فيه، وفجأة تدحرجت صخرة ضخمة من أعلى الجبل فسدّت باب الكهف تمامًا، فحاولوا دفعها فلم يستطيعوا، وأدركوا أنهم قد لا ينجون إلا بشيء غير عادي.

قال أحدهم لصاحبيه: «لن ينجينا من هذه الصخرة إلا أن ندعو الله بأصدق أعمالنا». فدعا الأول بأنه كان بارًا بوالديه الكبيرين يقدّم لهما اللبن قبل أهله وولده حتى لو تأخّر، فتحركت الصخرة قليلًا لكن الباب لم ينفتح.

ثم دعا الثاني بأنه ترك معصية عظيمة خوفًا من الله بعد أن سنحت له الفرصة كاملة، فتحركت الصخرة أكثر. ودعا الثالث بأنه ردّ لأجير حقه كاملًا بعد أن نماه له سنوات دون أن يأخذ منه شيئًا زائدًا، فانفتح باب الكهف تمامًا وخرج الثلاثة أحرارًا، فعلم الناس أن صدق النية والعمل الصالح الخالص لله هو أعظم سببٍ للفرج في أصعب اللحظات.