كانت هناك حمامة تُدعى المطوقة، تقود سربًا من الطيور تحبها وتثق بها. وفي يوم من الأيام، وجد السرب حبوبًا كثيرة مبعثرة على الأرض، فتحمست الطيور للنزول وأكلها.
حذّرتهم الحمامة المطوقة قائلة: احذروا، فقد يكون هذا فخًا نصبه أحد الصيادين. لكن الطيور كانت جائعة جدًا فلم تصبر، ونزلت مسرعة لتأكل، فوقعت جميعها في شبكة الصياد الخفية، وحاولت أن تتحرر فلم تستطع.
خافت الطيور واضطربت، فنادتهم الحمامة المطوقة بصوت هادئ: لا تفزعوا! إن رفرفنا بأجنحتنا معًا في اللحظة نفسها، يمكننا أن نرفع الشبكة كلها ونطير بها بعيدًا عن الصياد.
عدّت الحمامة: واحد، اثنان، ثلاثة! فرفرفت الطيور جميعها بأجنحتها في وقت واحد، وارتفعت الشبكة عن الأرض، وطارت الطيور بها فوق الأشجار بعيدًا عن الصياد الغاضب.
حطّت الطيور قرب جحر صديق قديم للحمامة، وهو فأر حكيم يقطن هناك، فنادته طالبة المساعدة. أسرع الفأر وبدأ يقرض خيوط الشبكة بأسنانه، وأراد أن يحرر الحمامة قائدتهن أولاً تقديرًا لها، لكنها طلبت منه أن يحرر بقية أصدقائها أولاً، ثم إياها في النهاية.
وهكذا تحررت جميع الطيور بفضل تعاونها وصداقتها مع الفأر الوفي، وعادت لتعيش معًا بسعادة، وقد تعلّمت أن التعاون ينجّي من أصعب المواقف.
الدرس المستفاد: التعاون والوحدة ينقذان من أصعب المحن، والصديق الوفي سند في وقت الحاجة.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!