في وقتٍ كان النبي محمد ﷺ يمر فيه بأحزانٍ كثيرة، أكرمه الله برحلةٍ عجيبة في ليلة واحدة، فانتقل من المسجد الحرام في مكة إلى المسجد الأقصى في القدس على دابةٍ سريعة تُدعى البراق، وصلّى هناك إمامًا بالأنبياء جميعًا قبل مواصلة رحلته.

ثم عُرج بالنبي ﷺ من المسجد الأقصى إلى السماوات العلى، فمرّ بالسماء تلو الأخرى، والتقى في رحلته بعددٍ من الأنبياء الكرام، كل واحدٍ منهم رحّب به ودعا له، حتى وصل إلى مكانٍ عظيم لا يعلم صفته إلا الله، وهناك فُرضت الصلوات الخمس هدية من الله لأمته.

في صباح اليوم التالي، أخبر النبي ﷺ قومه بما حدث، فكذّبه كثيرون واستهزؤوا، لكن صديقه أبا بكر رضي الله عنه صدّقه فورًا دون تردد فلُقّب بالصديق. وبقيت هذه الرحلة العجيبة درسًا خالدًا في أن رحمة الله واسعة تأتي في أصعب اللحظات لتثبّت القلوب المؤمنة.