في صباح يوم الثلاثاء، كان عمر يمشي إلى المدرسة مع صديقه سعد، وبينما كانا يعبران الحديقة القريبة من منزلهما، لمح عمر شيئًا بنيًا ملقى بجانب مقعد خشبي. اقترب منه فوجد محفظة جلدية سميكة.
فتح عمر المحفظة بحذر فوجد بداخلها مبلغًا كبيرًا من المال وبطاقة هوية عليها اسم وصورة رجل كبير في السن. قال سعد بحماس: «يا سلام! لدينا الآن مال كثير، يمكننا شراء الألعاب التي نريدها!».
لكن عمر فكّر قليلاً ثم قال: «هذا المال ليس ملكنا يا سعد. لا بد أن صاحب هذه المحفظة قلق جدًا الآن ويبحث عنها في كل مكان». أغلق المحفظة بعناية ووضعها في حقيبته، وقرر أن يسلمها إلى معلمه فور وصوله إلى المدرسة.
عند وصوله، ذهب عمر مباشرة إلى غرفة المدير وأخبره بما وجده. اتصل المدير بالشرطة، وبعد ساعة قصيرة جاء رجل مسنّ يدعى الحاج محمود يبحث عن محفظته بقلق شديد.
عندما أعاد عمر المحفظة كاملة دون أن ينقص منها شيء، دمعت عينا الحاج محمود من الفرح والامتنان. قال له: «بارك الله فيك يا بني، هذا المال كان ثمن علاج زوجتي، ولولا أمانتك لضعنا». أراد أن يكافئ عمر بجزء من المال، لكن عمر رفض بأدب وقال: «لقد فعلت ما هو صحيح فقط، وهذا يكفيني».
عاد عمر إلى صفه وهو يشعر بفخر كبير في قلبه، أكبر من أي مكافأة مالية. وأخبر المعلم بقية الطلاب بالقصة، فصفقوا لعمر جميعًا، وتعلموا أن الأمانة والصدق كنز لا يقدر بثمن.
الدرس المستفاد: الصدق والأمانة يجلبان السعادة الحقيقية، وما هو ملك لغيرنا يجب أن يعود إليه مهما كانت الإغراءات.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!