كان خالد من أسرع الأطفال جريًا في المدرسة، وفي يوم الرياضة السنوي فاز بسباق الجري وحصل على الميدالية الذهبية. شعر بفرح كبير، لكنه بدأ يتباهى أمام زملائه ويقول: أنا الأسرع، لا أحد يستطيع منافستي.

ظل خالد يكرر كلامه طوال اليوم، حتى شعر أصدقاؤه بالضيق وابتعدوا عنه قليلًا. لاحظت معلمته ذلك، فطلبت منه أن يجلس معها بعد الحصة.

قالت له المعلمة: الفوز موهبة جميلة يا خالد، لكن التفاخر بها يجعل الناس يبتعدون عنك بدلًا من أن يفرحوا معك. أفضل الأبطال هم الذين يبقون متواضعين مهما نجحوا.

في اليوم التالي، رأى خالد صديقه سامر يتعثر أثناء التدريب ويسقط على الأرض. بدلًا من أن يسخر منه كما فعل من قبل، أسرع إليه ومد يده وساعده على النهوض، وقال له: لا بأس، حاول مرة أخرى، أنا سأتدرب معك.

من ذلك اليوم، أصبح خالد يشجع أصدقاءه بدلًا من التفاخر عليهم، وأحبه الجميع أكثر، ليس بسبب سرعته، بل بسبب تواضعه ولطفه.

الدرس المستفاد: التواضع يجعل الفوز أجمل، ويجعل الناس يحبوننا أكثر من أي ميدالية.