قضى نور وأصدقاؤه يومًا رائعًا في الحديقة العامة، يلعبون الكرة ويأكلون الفطائر ويشربون العصير من عبوات بلاستيكية ملونة. حين حان وقت العودة، ترك الجميع أكياس الطعام الفارغة وعبوات العصير وأوراق الفطائر متناثرة على العشب الأخضر دون أن يفكروا كثيرًا في الأمر.
في طريقهم للخروج، رأوا حارس الحديقة العجوز أبو فراس يجمع القمامة المتناثرة بصبر، منحنيًا يلتقط قطعة تلو الأخرى تحت شمس حارة. توقف نور ونظر إلى المكان الذي كانوا يلعبون فيه، فوجده مليئًا بالنفايات التي تركوها هم بالذات.
اقترب نور خجلاً من أبو فراس وقال: «عمي، أنا آسف، هذه نفاياتنا نحن، كان يجب أن ننظفها بأنفسنا». ابتسم أبو فراس بلطف وقال: «الحديقة بيت لنا جميعًا يا بني، ومن يحب بيته لا يتركه فوضى لغيره لينظفه». نادى نور أصدقاءه، وعادوا جميعًا يجمعون كل قطعة نفايات تركوها حتى نظف المكان تمامًا.
شكرهم أبو فراس بحرارة وقال: «هذا أجمل ما رأيته من أطفال هذا الأسبوع». عاد الأصدقاء إلى بيوتهم متعبين لكن راضين، وقرروا أن يحملوا كيسًا صغيرًا في كل نزهة قادمة لجمع نفاياتهم بأنفسهم، لأنهم فهموا أن الأماكن الجميلة تبقى جميلة فقط حين يعتني بها الجميع.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!