كان زياد يلعب الكرة مع أخيه في الحديقة أمام المنزل، وفجأة ضرب الكرة بقوة فطارت واصطدمت بإناء الزهور الجميل الذي تعتني به الجارة أم سعيد، فانكسر الإناء وتناثر التراب على الأرض.

خاف زياد كثيرًا، وفكر في الهروب إلى البيت والتظاهر بأنه لا يعرف شيئًا. أمسك بالكرة وكاد يركض، لكن قلبه كان يخفق بسرعة وشعر بضيق شديد في صدره.

توقف زياد فجأة وتذكر كلام والده: الخطأ ليس عيبًا، لكن إخفاءه هو العيب الحقيقي. أخذ نفسًا عميقًا وذهب إلى باب الجارة، وطرق الباب بيد مرتجفة.

عندما فتحت أم سعيد الباب، قال لها زياد بصوت خافت: أنا آسف، لقد كسرت إناء الزهور بالخطأ وأنا ألعب الكرة، وسأساعدك في شراء إناء جديد من مصروفي.

ابتسمت الجارة وقالت له: شجاعتك في الاعتراف أهم عندي من الإناء نفسه، لا بأس يا بني. شعر زياد براحة كبيرة، وفهم أن الاعتراف بالخطأ يريح القلب أكثر من إخفائه.

الدرس المستفاد: الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه أشجع وأجمل من الهروب منه أو إخفائه.