وُلد سلمان في بلاد فارس لأسرة غنية، وكان أبوه يحبه حبًا شديدًا، لكن سلمان لم يقتنع بديانة قومه التي كانت تعبد النار، فسمع يومًا عن أتباع دينٍ آخر فأعجبه، فترك بيته سرًا وسافر بحثًا عن الحق، رغم أنه كان يعلم أن هذا القرار سيغضب أباه كثيرًا.
تنقّل سلمان بين عدة رهبان صالحين يتعلم منهم، وكل واحدٍ منهم كان يوصيه قبل موته بالانتقال إلى راهبٍ آخر أعلم منه في بلدٍ بعيد، حتى أوصاه آخرهم بأن زمن نبيٍ جديد قد اقترب سيظهر في بلاد العرب، وأعطاه علاماتٍ يعرفه بها. لكن في طريقه وقع سلمان ضحية للخداع فبيع عبدًا لتاجرٍ يهودي في المدينة المنورة.
حين سمع سلمان بقدوم النبي محمد ﷺ إلى المدينة، تحقق من العلامات التي وصفها له راهبه القديم، فآمن به فورًا. ساعده النبي ﷺ وأصحابه على تحرير نفسه من الرق بعد سنوات طويلة من الانتظار، وأصبح سلمان لاحقًا من أقرب المسلمين، ومشيرًا بفكرة حفر الخندق التي أنقذت المدينة في إحدى أصعب معاركها، فصارت قصته رمزًا لكل من يبحث عن الحق مهما طال الطريق.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!