في مساء الجمعة، أراد سليم مشاهدة فيلم مغامرات، بينما أرادت أخته سلمى مشاهدة فيلم رسوم متحركة تحبه كثيرًا. بدأ الاثنان يتجادلان بصوت مرتفع، كل منهما يقول: «فيلمي أفضل، ويجب أن نشاهده أنا!»، دون أن يستمع أحدهما للآخر أصلاً.

سمعت والدتهما الجدال من المطبخ، فجاءت وجلست بينهما وقالت: «قبل أن تحسما الأمر، أخبراني: لماذا يحب كل منكما فيلمه؟». تكلم سليم أولاً عن حبه للمغامرات المثيرة، ثم تكلمت سلمى عن حبها للشخصيات المرحة والألوان الجميلة. استمع كل منهما لسبب الآخر لأول مرة دون مقاطعة.

قالت الأم: «رأي كل منكما له سبب جميل، ولا داعي أن يكون أحدكما مخطئًا ليكون الآخر محقًا». اقترحت أن يتناوبا اختيار الفيلم كل أسبوع، فوافق سليم وسلمى فورًا، بل اقترح سليم أن يشاهدا فيلم سلمى هذا الأسبوع لأنها كانت متحمسة له كثيرًا.

استمتع الأخوان بفيلم سلمى تلك الليلة أكثر مما توقعا، لأن كلاهما شاهده بقلب مفتوح لا بغضب. تعلّما أن الاستماع لرأي الآخر باحترام لا يعني التنازل عن رأينا، بل يفتح بابًا لحلول أجمل لم نكن لنصل إليها وحدنا.