ألحّت ريم على والديها أسابيع طويلة حتى وافقا أخيرًا على تبني قطة صغيرة سمّتها مشمش. في الأيام الأولى، كانت ريم تعتني بمشمش بحماس كبير، تطعمها وتلعب معها وتنظف صندوقها كل يوم دون أن ينساها أحد.
مع مرور الأسابيع، بدأ حماس ريم يخف تدريجيًا، وانشغلت بألعابها ودراستها، فنست أحيانًا تعبئة طبق طعام مشمش، وتقول لنفسها: «سأطعمها لاحقًا»، ثم تنشغل وتنسى تمامًا. بدأت مشمش تموء كثيرًا بجوار طبقها الفارغ، لكن أحدًا لم ينتبه لصوتها الحزين لبعض الوقت.
في أحد الأيام، رأت ريم مشمش نحيلة وضعيفة، تجلس بجانب طبقها الفارغ منذ الصباح، فأدركت فجأة كم يوم مرّ منذ آخر مرة أطعمتها فيها جيدًا. شعرت ريم بذنب كبير وبكت وهي تحتضن مشمش، وقالت: «أنا آسفة، نسيتك وأنتِ تعتمدين علي بالكامل».
من ذلك اليوم، وضعت ريم منبهًا يوميًا يذكّرها بإطعام مشمش في وقت ثابت، حتى لو كانت متعبة أو مشغولة. تعلّمت ريم أن تبني كائنًا حيًا ليس لعبة نتحمس لها ثم ننساها، بل وعد يومي يستحق أن يُحفظ بكل حب ومسؤولية.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!