في جنوب الجزيرة العربية، حكمت الملكة بلقيس مملكة سبأ العظيمة، وكانت أرضها خصبة ومياهها وفيرة، ولها عرش عظيم مرصّع بالجواهر، وكانت تحكم قومها بحكمةٍ ومشورة، فلا تقطع أمرًا حتى تجمع أشراف قومها وتستشيرهم فيه، إلا أن قومها كانوا يعبدون الشمس من دون الله.
وفي يومٍ من الأيام، جاءها هدهد الملك سليمان عليه السلام يحمل رسالة، فألقاها إليها وهي تجلس في قصرها المهيب، ففتحتها بلقيس ووجدتها تبدأ باسم الله، تدعوها إلى ترك عبادة الشمس والإيمان بالله الواحد. جمعت بلقيس مستشاريها وقالت لهم: «إني أُلقي إليّ كتاب كريم»، وطلبت رأيهم في الأمر.
قررت بلقيس ألا تتسرع في الحرب، فأرسلت هدية لسليمان عليه السلام لتختبر نواياه، لكنه ردّ الهدية وأصرّ على دعوته، فقررت أن تزوره بنفسها لترى الأمر بعينها. وحين رأت عرشها الذي نُقل إليها بمعجزة، وعرفت صدق ما سمعت، بدأت رحلتها نحو الحق التي غيّرت حياتها ومملكتها إلى الأبد.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!