كان بلال بن رباح رجلًا من الحبشة يعمل عبدًا عند أحد سادة مكة القساة، فلما سمع بدعوة النبي محمد ﷺ آمن بها من قلبه دون تردد، فغضب سيده وأراد أن يجبره على ترك دينه، فكان يعذبه في حرّ الصحراء الشديد، يضع على صدره صخرة ثقيلة تحت الشمس اللاهبة.
ورغم كل الألم، ظلّ بلال يردد كلمة واحدة بثباتٍ عجيب: «أحد، أحد»، معلنًا إيمانه بالله الواحد ولو كلّفه ذلك حياته. سمع أبو بكر الصديق رضي الله عنه بحاله، فاشتراه من سيده وأعتقه فورًا، فصار بلال رجلًا حرًا يعيش إيمانه علنًا دون خوف.
لما هاجر المسلمون إلى المدينة وبُني أول مسجد، احتاج المسلمون طريقة لإعلام الناس بوقت الصلاة، فاختار النبي ﷺ بلالًا لجمال صوته وصدق إيمانه ليكون أول من يرفع الأذان في تاريخ الإسلام. وبقي صوته يتردد في سماء المدينة كل يوم، رمزًا خالدًا لأن الإيمان الصادق أقوى من أي عذاب أو ظلم.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!