انضم سالم وأخته نور إلى رحلة تسلق جبلي نظمها فريق الكشافة في مدرستهما، وكانت وجهتهم قمة تُعرف باسم «قمة النسر» لجمال المنظر منها. سار الفريق في صف منظم يتقدمه المرشد أحمد، وكان الجميع متحمسين لرؤية القرية من الأعلى.
توقف سالم ونور قليلاً لالتقاط صورة لزهرة جبلية نادرة، وحين أرادا اللحاق بالفريق، وجدا أن الضباب قد نزل فجأة وحجب الرؤية تماماً. نظر سالم حوله بقلق وقال: «لا تخافي يا نور، تذكري ما علمنا إياه المرشد: نبقى في مكاننا ونستخدم الصفارة».
نفخت نور في الصفارة المعلقة برقبتها ثلاث مرات كما تعلما في التدريب، ثم جلسا معاً قرب صخرة كبيرة يميزانها بسهولة، ملتفّين ببطانية خفيفة كانا يحملانها في حقيبتيهما.
بعد دقائق قليلة، سمعا صوت صفارة أخرى تجاوبهما من بعيد، فأجابا فوراً. اقترب الصوت شيئاً فشيئاً حتى ظهر المرشد أحمد وبقية الفريق بين الضباب المتلاشي تدريجياً.
احتضن المرشد الطفلين وقال: «أحسنتما صنعاً، لقد بقيتما هادئين واستخدمتما ما تعلمتماه، وهذا بالضبط ما يفعله المتسلق الحقيقي». تابع الفريق مسيرته بحذر أكبر ووصلوا جميعاً إلى القمة قبل الظهر.
من فوق قمة النسر، شاهد سالم ونور القرية بأكملها تحتهما كلوحة جميلة، وشعرا بفخر كبير، ليس فقط لوصولهما، بل لأنهما تجاوزا موقفاً صعباً بهدوء وثقة.
الدرس المستفاد: الهدوء والتفكير السليم عند مواجهة المشكلات، مع تطبيق ما تعلمناه، يساعداننا على تجاوز أصعب المواقف بأمان.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!