ذهبت عائلة مريم للتخييم في غابة جميلة مليئة بالأشجار الكثيفة وأصوات الطيور. نصب الأب الخيمة بينما راحت مريم وأخوها عمر يستكشفان المكان القريب، وقد اتفقا مع والديهما على البقاء ضمن مسافة يمكن رؤية الخيمة منها.
بينما كانا يجمعان أوراق الأشجار الملونة لمشروع مدرسي، سمعا صوت نباح خافت وضعيف. تبعا الصوت بحذر بين الأشجار حتى وجدا جرواً صغيراً وحيداً، يبدو خائفاً ومتعباً بجانب جذع شجرة قديمة.
قالت مريم: «مسكين، لا بد أنه ضلّ طريقه عن أصحابه». اقترح عمر أن يبحثا عن طوق حول رقبته، فوجدا فعلاً طوقاً صغيراً عليه اسم «حبيب» وربما رقم هاتف مخفي تحت الوحل. نظفا الطوق بورقة شجر ووجدا الرقم بالفعل.
حملا الجرو بلطف وعادا مسرعين إلى الخيمة حيث كان الوالدان ينتظرانهما بقلق بسيط. أخبرهما الأب أنه سيتصل بالرقم فوراً باستخدام هاتفه. وبعد دقائق، جاء رجل من مخيم مجاور يركض فرحاً حين رأى كلبه سالماً.
شكر الرجل الطفلين كثيراً وأخبرهما أن «حبيب» هرب أثناء نزهة صباحية خلف أرنب بري. عانقهما وأهداهما سلة من الفواكه الطازجة تقديراً لصنيعهما الجميل.
عاد عمر ومريم إلى خيمتهما وهما يضحكان بسعادة، وقد أدركا أن الملاحظة الدقيقة والتفكير الهادئ يمكن أن يحلّا مشكلة كبيرة، وأن أفضل جزء من الرحلة لم يكن جمع الأوراق، بل مساعدة صديق صغير على العودة إلى صاحبه.
الدرس المستفاد: الملاحظة الدقيقة والتفكير الهادئ يساعدان على حل المشكلات ومساعدة من يحتاج إلى العون.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!