كل عام، يقام في الساحل مهرجان كبير للطائرات الورقية، ويشارك فيه أطفال القرية بطائراتهم الملونة. هذا العام، قرر ياسر أن يصنع طائرته الخاصة بمساعدة والده، بدلاً من شراء واحدة جاهزة.

قضى ياسر ووالده أمسيات عديدة يقصان القماش الأزرق والأصفر ويربطان الخيوط الخشبية بعناية. قال الوالد: «الطائرة التي نصنعها بأيدينا تطير بفرح أكبر يا ياسر». ابتسم ياسر وهو يرسم وجهاً مبتسماً صغيراً على ذيلها.

في يوم المهرجان، أطلق ياسر طائرته مع باقي الأطفال، وارتفعت ببطء في السماء الزرقاء الصافية. لم تكن الأسرع في السباق، لكنها كانت أجمل طائرة من حيث الألوان، ونالت إعجاب الجميع.

لم يفز ياسر بالسباق، لكنه شعر بفخر عظيم وهو يرى طائرته ترتفع عالياً بجانب طائرات أصدقائه. قال لوالده وهو يعانقه: «لم يكن الفوز هو الأهم، بل صنعنا شيئاً جميلاً معاً». وافقه والده بابتسامة دافئة.