في قرية هادئة على ضفاف النيل، عاش فلاح فقير يُدعى الفلاح الفصيح، اشتهر بين أهل قريته بحسن كلامه وحكمته رغم بساطة حاله. خرج يومًا يحمل غلال أرضه ليبيعها في السوق، عابرًا طريقًا يمر بأرض رجل ثري له نفوذ في البلدة.

حين مرّ الفلاح من هناك، ادّعى خادم ذلك الرجل الثري أن الفلاح تعدى على الأرض، وأخذ منه بضاعته كلها ظلمًا، تاركًا الفلاح بلا شيء يعيش منه.

لم ييأس الفلاح، بل قصد كبير موظفي الحاكم، وطلب منه الإنصاف. وبدأ يتحدث بكلام جميل حكيم عن العدل وحق الفقير، فأُعجب الموظف بفصاحته كثيرًا حتى أخبر الحاكم بما سمع.

طلب الحاكم أن يسمع كلام الفلاح بنفسه، فأعجبته حكمته وحسن منطقه في كل مرة يتحدث فيها عن العدل والإنصاف بين الناس، فقير كان أم غني.

وفي النهاية أمر الحاكم بإعادة كل ما أُخذ من الفلاح ظلمًا، وكافأه على صبره وحكمته وحسن كلامه، وأصبح الفلاح مضرب المثل في القرية كلها.

وما زالت هذه الحكاية المصرية القديمة تُروى للأطفال، لتعلمهم أن الكلمة الطيبة والصدق والصبر يوصلان الإنسان إلى حقه مهما طال الطريق.

الدرس المستفاد: الصدق وحسن الكلام وصبر المظلوم يوصلانه إلى حقه، والعدل حق لكل إنسان مهما كانت مكانته.