كان في غابة بعيدة أسد قوي يفرض على كل حيوانات الغابة أن يرسلوا له كل يوم حيوانًا واحدًا ليأكله، حتى لا يهاجمهم فيقتل أكثر من واحد. اجتمعت الحيوانات خائفة، واتفقت أن يذهب كل يوم حيوان مختلف بالتناوب حفاظًا على سلامة الجميع.
وفي أحد الأيام، جاء الدور على أرنب صغير يعرف بذكائه بين الحيوانات. خاف الأرنب في البداية، لكنه جلس يفكر طويلاً حتى وجد خطة ذكية، ثم توجه إلى الأسد متأخرًا عن موعده عمدًا.
غضب الأسد الجائع من تأخره وسأله بصوت هادر: لماذا تأخرت؟ فأجاب الأرنب بأدب: يا مولاي، كنت في طريقي إليك، لكن أسدًا آخر اعترض طريقي، وقال إنه هو ملك هذه الغابة الحقيقي!
ثار غضب الأسد وطلب من الأرنب أن يريه هذا الأسد المزعوم فورًا. قاده الأرنب إلى بئر عميقة الماء صافٍ، وأشار إلى داخلها قائلاً: هو هناك يا مولاي. نظر الأسد في الماء فرأى صورته وظنها أسدًا منافسًا، فزأر بغضب، وزأر الصدى في البئر يرد عليه، فقفز الأسد داخل البئر ليقاتل خصمه الوهمي، ولم يستطع الخروج منها.
فرحت حيوانات الغابة جميعًا بتحررها من ظلم الأسد، واحتفلت بذكاء الأرنب الصغير الذي أنقذهم جميعًا. من يومها عاشت الحيوانات بسلام، يتشاركون الطعام والماء بعدل من غير خوف.
وصارت هذه الحكاية من أشهر حكايات كتاب كليلة ودمنة، تروى للأطفال لتعلمهم أن الذكاء والشجاعة يمكن أن يهزما القوة الظالمة.
الدرس المستفاد: الذكاء والحكمة قد ينتصران على القوة والظلم، والضعيف الشجاع قادر على حماية من حوله.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!