في عطلة الربيع، نظم أطفال الحي سباق دراجات ودياً عبر مسارات الوادي الترابية المحاطة بالأشجار. شارك في السباق كل من عدي وفراس ونادين، وانطلقوا بحماس كبير عند إشارة البداية.

تقدم عدي في المقدمة بسرعته العالية، بينما كان فراس ونادين يتنافسان بمرح خلفه. لكن فجأة، انزلقت عجلة دراجة نادين على حجر كبير، وسقطت على الأرض الترابية وهي تصرخ من الألم الخفيف في ركبتها.

توقف فراس فوراً عن السباق دون تردد، وعاد لمساعدتها على النهوض. نادى بصوت عالٍ على عدي الذي كان بعيداً، فسمعه وتوقف هو أيضاً، وعادا معاً للاطمئنان على نادين وتضميد ركبتها بمنديل نظيف.

قررت نادين إكمال السباق رغم الخدش البسيط، فرافقها الصديقان بسرعة أبطأ حتى خط النهاية، ووصلوا الثلاثة معاً ممسكين بأيدي بعضهم. صفق لهم الجميع، وقال عدي: «الفوز الحقيقي هو أن نعبر الخط معاً بأمان».