كل ليلة، بعد أن يرتدي عمر وأخته نور ثيابهما للنوم، كانا يركضان بهدوء إلى غرفة الجدة، ويجلسان بجانبها على السرير الدافئ، منتظرَين حكايتها الجميلة.

ابتسمت الجدة وقالت: "الليلة سأحدثكما عن شجرة زيتون عجوز، كانت تعيش في قرية هادئة، وكانت تحب أن تفرد أغصانها كل مساء لتحتضن العصافير المتعبة وتمنحها مكانًا آمنًا للنوم".

أصغى عمر ونور بانتباه هادئ، وهما يتخيلان الشجرة الطيبة وأغصانها الكبيرة، وكيف كانت تهمس للعصافير: "ناموا بأمان يا صغاري، فأنا هنا أحرسكم".

قالت الجدة بصوت رقيق: "وكما كانت الشجرة تحب مساعدة الآخرين، أحب أنا أيضًا أن أجلس معكما كل ليلة، لأن الحب والقرب من العائلة يجعلان القلب مطمئنًا قبل النوم".

قبّلت الجدة جبين عمر ونور، وغطتهما ببطانيتهما الدافئة، وهمست: "نوموا قريري العين، وحلما بأجمل الأحلام"، فأغمضا عينيهما بسلام وهما يبتسمان.

الدرس المستفاد: وقت العائلة الهادئ قبل النوم يملأ القلب بالحب والطمأنينة.