إذا كان طفلك ينام بانتظام لفترة ثم بدأ فجأة يستيقظ متكررًا بلا سبب واضح، أنتِ لست وحدك، وليس بالضرورة خطأً منك. هذا يُعرف بـ«انتكاسة النوم»، وهي مرحلة مؤقتة شائعة جدًا ترتبط عادة بقفزة نمو أو تطور مهارة جديدة عند طفلك.
لماذا تحدث انتكاسات النوم؟
تحدث أشهر انتكاسات النوم حول الشهر الرابع، حين تتغير دورة نوم الرضيع نفسها وتصبح أشبه بدورة نوم البالغين بمراحل أعمق وأخف، مما يزيد فرص الاستيقاظ بين الدورات. وهناك انتكاسات أخرى شائعة حول الشهرين الثامن والتاسع، ترتبط غالبًا بتعلم الزحف أو الوقوف أو حتى بداية القلق من الانفصال، فيصبح عقل الرضيع الصغير مشغولًا جدًا لدرجة تقاطع نومه الهادئ المعتاد.
كيف تتعاملين معها؟
الخبر الجيد أن معظم انتكاسات النوم مؤقتة وتنتهي خلال أسبوعين إلى ستة أسابيع. الأهم هو التحلي بالصبر والاستمرار في روتين النوم المعتاد قدر الإمكان، بدل تغيير كل شيء فجأة استجابةً للانتكاسة.
- حافظي على روتين نوم ثابت (حمام، قصة، احتضان) فهو يمنح طفلك إحساسًا بالأمان رغم الاضطراب المؤقت.
- امنحيه فرصة لممارسة المهارة الجديدة (الزحف، الوقوف) خلال النهار لتقليل رغبته بممارستها ليلًا.
- تجنبي إدخال عادات نوم جديدة يصعب التخلي عنها لاحقًا، كالهزّ لساعة كاملة كل ليلة.
- وزّعي مهام الليل مع شريكك إن أمكن لتحصلي أنتِ أيضًا على قسط من الراحة.
متى يستدعي الأمر تدخلًا آخر؟
إذا استمر اضطراب النوم أكثر من ستة أسابيع دون أي تحسن، أو صاحبه فقدان شهية واضح أو بكاء غير معتاد أثناء النهار أيضًا، من المفيد استشارة طبيب الأطفال لاستبعاد أسباب أخرى مثل التهاب الأذن أو الارتجاع أو الحساسية.