إذا كنتِ تشعرين بأنكِ منهكة رغم أنكِ لم تفعلي شيئاً يُذكر طوال اليوم، أو تعاني معدتك من الغثيان عند أبسط رائحة، فاطمئني: هذا ما يمر به معظم النساء في الأسابيع الأولى من الحمل. جسدك يعمل الآن بجهد مضاعف لبناء المشيمة وضبط مستويات الهرمونات، وهذا يستهلك طاقة هائلة حتى قبل أن تلاحظي أي تغيّر في شكل بطنك.
لماذا يحدث كل هذا؟
ارتفاع هرمون البروجسترون بشكل مفاجئ هو المسؤول الأول عن الشعور بالنعاس والإرهاق، بينما يُعتقد أن هرمون الحمل (hCG) له دور كبير في الغثيان الصباحي الذي قد يستمر طوال اليوم وليس في الصباح فقط. الخبر الجيد أن هذه الأعراض غالباً ما تخف تدريجياً مع بداية الثلث الثاني من الحمل، حوالي الأسبوع الثاني عشر إلى الرابع عشر.
حتى ذلك الحين، هناك خطوات بسيطة تساعدك على المرور بهذه المرحلة بسلام أكبر:
- وزّعي طعامك على وجبات صغيرة متكررة بدلاً من ثلاث وجبات كبيرة، فالمعدة الفارغة تزيد الغثيان.
- احتفظي ببسكويت مالح أو تمر بجانب سريرك لتناوله فور الاستيقاظ وقبل النهوض مباشرة.
- اشربي السوائل بين الوجبات وليس معها، وجرّبي الزنجبيل الدافئ أو الليمون لتهدئة المعدة.
- لا تحاربي التعب؛ نامي مبكراً وخذي قيلولة قصيرة كلما استطعتِ، فجسدك يطلب الراحة لسبب وجيه.
- تجنبي الروائح القوية التي تثير غثيانك، وافتحي نافذة أو استخدمي مروحة إن لزم الأمر.
أما عن التغذية، فلا داعي للقلق إن لم تتمكني من تناول وجبات "مثالية" هذه الفترة، المهم هو ألا تتوقفي عن الأكل تماماً. ركّزي على ما تستطيع معدتك تقبّله، وحافظي على شرب الماء وتناول حمض الفوليك الموصوف لك. إذا كان الغثيان شديداً لدرجة تمنعك من الاحتفاظ بأي طعام أو شراب، أو لاحظتِ فقداناً ملحوظاً في الوزن، تحدثي إلى طبيبتك فقد تحتاجين لمتابعة أقرب.