اسألي أي امرأة مشغولة متى كانت آخر مرة قضت فيها وقتاً بمفردها دون أن تنجز شيئاً لأحد آخر، وقد تحتاج للتفكير قليلاً قبل أن تجيب. الوقت الشخصي غالباً ما يُنظر إليه كرفاهية يمكن الاستغناء عنها عند الحاجة، بينما هو في الواقع مساحة ضرورية لإعادة التوازن النفسي.
لماذا نحتاج وقتاً بمفردنا؟
حين تقضين وقتاً وحدك، يحصل عقلك على فرصة نادرة للتوقف عن «الاستجابة» المستمرة لاحتياجات الآخرين، والانتقال إلى وضع أكثر هدوءاً يسمح بمعالجة المشاعر وترتيب الأفكار. هذا الوقت يقلل التوتر التراكمي، ويجدد قدرتك على التعامل بصبر مع تحديات اليوم التالي، وقد يمنحك وضوحاً أكبر تجاه قراراتك الشخصية والمهنية.
كيف تخلقين وقتاً شخصياً حقيقياً؟
- ابدئي بفترات قصيرة وواقعية: عشر إلى خمس عشرة دقيقة يومياً أفضل من انتظار «يوم كامل» قد لا يأتي.
- حددي هذا الوقت في جدولك كأي موعد آخر، بدلاً من تركه لما يتبقى من الوقت إن وُجد.
- اختاري نشاطاً لا يخدم أحداً سواك: قراءة، مشي، رسم، أو حتى الجلوس بصمت مع فنجان شاي.
- لا تشعري بالذنب حيال هذا الوقت؛ هو استثمار في قدرتك على العطاء لمن حولك بشكل أفضل، لا هروب من مسؤولياتك.
الوقت الشخصي ليس أنانية، بل هو ما يمنحك الطاقة لتكوني حاضرة بشكل أفضل لنفسك وللآخرين.