عندما بدأت الشمس تختفي خلف التلال، بدأت حديقة الجدة تتغير شيئًا فشيئًا. توقف النحل عن الطيران بين الزهور، وأغلقت زهرة الصباح بتلاتها الملونة برفق، كأنها تسحب بطانية صغيرة فوق نفسها.

على الشجرة القريبة، عاد العصفور الصغير إلى عشه بعد يوم طويل من اللعب والتحليق. رتب ريشه بهدوء، ثم وضع رأسه تحت جناحه، وأغمض عينيه وهو يستمع لحفيف الأوراق.

حتى القطة الرمادية التي كانت تلاحق الفراشات طوال النهار، تمددت الآن فوق الحجر الدافئ، وتثاءبت ببطء، وهي تشعر أن الوقت قد حان للراحة.

مرت سارة بجانب الحديقة قبل أن تذهب إلى فراشها، ونظرت إلى كل هذا الهدوء الجميل. همست لنفسها: "كل شيء ينام الآن، وأنا أيضًا سأنام مثل الزهور والعصافير".

عادت إلى غرفتها، وارتدت ثوب نومها، وقالت "بسم الله" كما علمتها أمها، ثم أغمضت عينيها وهي تتخيل الحديقة الهادئة، ونامت نومًا هنيئًا حتى الصباح.

الدرس المستفاد: كل الكائنات تحتاج إلى الراحة، والنوم الهادئ نعمة نشكر الله عليها.