في السماء البعيدة، كان يعيش قمر صغير اسمه سهيل. كان نوره خافتاً وهادئاً، لا يشبه ضوء الشمس القوي أبداً.

في كل ليلة كان سهيل ينظر إلى النجوم الكبيرة اللامعة حوله، ويتنهد بهدوء ويقول: نوري صغير جداً، لن يلاحظني أحد.

لكن في إحدى الليالي، سمع صوت طفلة صغيرة تهمس من نافذتها: شكراً أيها القمر، نورك الهادئ يجعلني أشعر بالأمان قبل أن أنام.

ابتسم سهيل بفرح هادئ، وأدرك أن نوره الخافت هو بالضبط ما يحتاجه الأطفال ليناموا براحة، فالضوء القوي قد يزعج أعينهم الصغيرة.

منذ تلك الليلة، أصبح سهيل يسطع بثقة وهدوء فوق كل بيت، يراقب الأطفال وهم يغفون واحداً تلو الآخر، حتى غطّ هو أيضاً في نوم هادئ خلف الغيوم الناعمة.

الدرس المستفاد: النور الهادئ الصغير يكفي أحياناً لإسعاد القلوب وطمأنتها.