بينما كان نور يلعب مع صديقه عمر على سطح مبنى العائلة الذي يعيشون فيه، وجدا بابًا صدئًا في الزاوية لم يلاحظاه من قبل. دفعاه بحذر ففتح على جزء آخر من السطح، مليء بأصص فارغة، وتربة جافة، ونباتات ذابلة كانت يومًا ما حديقة جميلة تركها الجيران القدامى قبل سنوات.
أعجبت نور الفكرة فورًا، فاقترح على عمر أن يعيدا الحديقة إلى الحياة، فربما تصبح مكانًا جميلًا يستمتع به سكان المبنى جميعًا. لكن عمر كان مترددًا، لأن الباب مغلق غالبًا، والتربة تحتاج عملًا كثيرًا، ولا يملكان أدوات ولا بذورًا.
قررا أن يطلبا المساعدة بدلًا من الاستسلام. تحدثا مع مديرة المبنى الأستاذة هدى، التي فرحت بفكرتهما ووافقت على فتح الباب رسميًا، وطلبت من سكان المبنى المساعدة. أحضر أحد الجيران أدوات حديقة قديمة، وأحضرت جدة نور بذور نعناع وفول وطماطم من سوقها المفضل.
عمل نور وعمر كل عصر بعد الواجبات المدرسية: ينظفان الأصص، ويغيران التربة، ويزرعان البذور بعناية، بينما يسقيان النباتات بانتظام. واجها يومًا مشكلة أن بعض النباتات ذبلت بسبب قلة الظل، فبحثا في كتاب عن الزراعة واكتشفا أنها تحتاج مكانًا أقل تعرضًا للشمس، فنقلاها بحذر.
بعد أسابيع من الصبر والعمل، بدأت النباتات تنمو أخضر ومورقة، وفاحت رائحة النعناع في أرجاء السطح. جاء سكان المبنى ليروا التغيير الجميل، وشكروا نور وعمر على فكرتهما ومثابرتهما، واقترحوا تنظيم يوم عائلي صغير على السطح كل شهر.
في يوم الافتتاح، جلس الجميع بين النباتات الخضراء يشربون شايًا بالنعناع الذي زرعه الولدان بأيديهما، وشعر نور وعمر بفخر كبير. تعلما أن الأحلام الصغيرة يمكن أن تكبر عندما نعمل بجد ونطلب المساعدة عند الحاجة بدلًا من الاستسلام أمام أول عقبة.
الدرس المستفاد: العمل الجاد والصبر، مع طلب المساعدة عند الحاجة، يحوّلان الأحلام الصغيرة إلى إنجازات حقيقية.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!