في صباح صيفي مشرق، خرج يوسف وأخته الصغرى لمى مع والدهما في رحلة إلى واحة النخيل القريبة من قريتهما. كانت الواحة مكاناً ساحراً، مليئة بأشجار النخيل الباسقة وبركة ماء صافية تنعكس عليها أشعة الشمس الذهبية.
بينما كان الأب يملأ القرب بالماء، تسلل يوسف ولمى للاستكشاف بين النخيل، وقد وعدا والدهما بألا يبتعدا كثيراً. فجأة سمعا صوت مواء خفيفاً يشبه صوت حيوان صغير خائف. تبعا الصوت بحذر حتى وجدا جدياً صغيراً عالقاً بين صخرتين، يرتجف من الخوف والعطش.
قالت لمى بقلق: «يجب أن نساعده يا يوسف، لكن كيف سنجد صاحبه؟» فكر يوسف قليلاً ثم قال: «لا بد أن قطيعاً من الأغنام يرعى قريباً، فلنبحث عن آثار الأقدام على الرمال». تتبع الأخوان آثاراً صغيرة في الرمل بحذر شديد، حاملين الجدي بينهما برفق.
ساروا مسافة قصيرة حتى سمعوا جرس أغنام يرن من بعيد. أسرعا نحو الصوت فوجدا راعياً عجوزاً يبحث بقلق عن جديه المفقود. أشرقت عيناه فرحاً حين رأى الجدي سليماً بين ذراعي الطفلين.
شكرهما الراعي كثيراً ودعا لهما بالخير، وأخبرهما أن الجدي هرب صباحاً حين خاف من طائر كبير حلّق فوقه. عاد يوسف ولمى إلى والدهما وهما يقصان عليه المغامرة بفخر، فابتسم الأب وقال: «لقد أظهرتما شجاعة وذكاءً حقيقيين اليوم».
عادت العائلة إلى القرية مع غروب الشمس، ويوسف ولمى يشعران بسعادة غامرة، ليس لأنهما وجدا شيئاً مثيراً، بل لأنهما ساعدا مخلوقاً صغيراً على العودة إلى أهله بأمان.
الدرس المستفاد: مساعدة الضعيف والتعاون بين الإخوة يحققان أجمل النتائج، والشجاعة تكون أحياناً في مد يد العون لمن يحتاجها.
💬 التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد — كوني أول من يعلّق!