كان يوسف يجلس بجانب أبيه في القارب الصغير، والشمس تغرب خلف الأفق وتلون السماء بالبرتقالي والوردي الهادئ. كان البحر ساكنًا جدًا، وكأنه هو الآخر يستعد للنوم.

قال أبوه بصوت خفيض: "لقد صطدنا ما يكفي اليوم يا يوسف، والآن حان وقت العودة إلى البيت". جدف الأب برفق، وكان صوت المجداف يلامس الماء كأنه أنشودة هادئة.

راقب يوسف طيور النورس وهي تحلق ببطء نحو الشاطئ، وسمع صوت الأمواج الصغيرة تتلاطم بلطف على جانب القارب، تِك... تِك... تِك، مثل ساعة نوم لطيفة.

شعر يوسف بالنعاس وهو يستند إلى كتف أبيه، ونظر إلى النجوم الأولى التي بدأت تلمع في السماء. قال له أبوه: "انظر يا بني، حتى النجوم تخرج لتنير طريقنا إلى البيت بهدوء".

وعندما وصل القارب إلى الشاطئ، حمل الأب يوسف النائم بين ذراعيه بلطف، ودخلا البيت حيث كانت الأم تنتظرهما بابتسامة دافئة، ليكمل يوسف نومه الهادئ في فراشه.

الدرس المستفاد: نهاية يوم من العمل الطيب تستحق راحة هادئة وسعيدة.